نصف دول العالم تفتقر إلى نظم الإنذار المبكر الخاصة بمخاطر المناخ

الأمم المتحدة تستعد لإطلاق خطة عمل في “مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ” في شرم الشيخ لتوفير نظم الإنذار المبكر في جميع أنحاء العالم خلال خمس سنوات

كشف تقرير حديث أصدرته منظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أن “نصف دول العالم تفتقر إلى تغطية نظم الإنذار المبكر بالمخاطر التي يسببها تغيُّر المناخ، وأن هذه الخدمة غير متاحة لمَن هم في أمسِّ الحاجة إليها”.

ووفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة، فقد “شهد عام 2021 وقوع 432 كارثة ذات صلة بالأخطار الطبيعية في العالم، وارتبط نحو 44% من هذه الكوارث بالفيضانات، وتسببت في خسائر اقتصادية تقدر بـ252 مليار دولار أمريكي”.

وقال أنطونيو غوتيريش -أمين عام الأمم المتحدة- في بيان صدر بالتزامن مع التقرير، إنه “سيطلق خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف التي ستُعقد في مصر خطة عمل لتوفير نُظم الإنذار المبكر للجميع في  خلال خمس سنوات”.

وطالب التقرير بـ”تعزيز تدفق التمويل المناخي والدعم الفني لتقوية نظم الإنذار المبكر، خاصةً في الدول الجزرية الصغيرة، والدول الأقل نموًّا، ودعم تكنولوجيا جمع البيانات وتحليلها،”، مؤكدًا أن “التنبؤ بالمخاطر يحمي الأرواح، ويساعد على تقليل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للمخاطر المناخية”.

من جهتها، تشير لوريتا هيبر جيرارديت -رئيس قسم معرفة المخاطر والمراقبة وتنمية القدرات بمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث- إلى أن “التقرير وجد أن أقل من نصف البلدان النامية، وثلث الدول الجزرية الصغيرة هي التي أبلغت عن وجود أنظمة إنذار مبكر، وهو أمرٌ مقلق؛ لأن الدول الجزرية معرضة بشدة لمخاطر المناخ والفيضانات، خاصةً في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ”.

تقول “جيرارديت” في تصريحات لـ”للعلم” عبر البريد الإلكتروني: حتى في الدول التي تحظى بأنظمة قائمة للإنذار المبكر، تم الإبلاغ فيها عن مشكلات تتعلق بفاعلية التطبيق، وقالت 75% من هذه البلدان إن تغطية هذه الأنظمة منخفضة.

تضيف “جيرارديت”: توصل التقرير إلى نتائجه عن طريق الاعتماد على البيانات الرسمية التي أبلغت عنها الحكومات ومقارنتها بأهداف “إطار ﺳِﻧﺩﺍﻱ للحد من مخاطر الكوارث”، وهي اتفاقية دولية هدفها تجنُّب التسبُّب في مخاطر جديدة وتقليل المخاطر الحالية، بالإضافة إلى بحث بيانات الدراسات الاستقصائية التي أجرتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وتتابع: إن أنظمة الإنذار المبكر هي إجراء فعال للحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع المناخ، وثبت أنها تنقذ حياة الناس وتقلل الخسائر والاضطرابات، ولهذا السبب ستقدِّم الأمم المتحدة خطتها التي تهدف إلى تغطية كل شخص على هذا الكوكب بأنظمة الإنذار المبكر بحلول عام 2027، ونأمل أن تفي الدول المتقدمة التي ستجتمع في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ (COP 27) بالالتزامات التي تعهدت بها لزيادة التمويل من أجل التكيف مع المناخ في البلدان النامية؛ لأن تحقيق تغطية شاملة للإنذار المبكر سيتطلب موارد كبيرة وإمكانيات فنية.

ويتمثل أهم التحديات التي تمنع الدول الفقيرة من التمتع بأنظمة الحماية والإنذار المبكر في ضعف التمويل وقلة الإمكانيات الفنية؛ إذ تحتاج الدول النامية إلى المساعدة في أربعة عناصر تشكّل نظم الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة، وهي بناء المعرفة المطلوبة بالمخاطر، وتعزيز التنبؤ بالمخاطر واكتشافها، وتحسين نشر التنبيه، وتعزيز الاستعداد للعمل المبكر.

تقول “جيرارديت”: يجب أن تعمل هذه العناصر الأربعة معًا لكي تكون أنظمة الإنذار المبكر فعالة، ويحتاج هذا إلى الدعم ومراعاة مَواطن ضعف السكان، وعلى المدى الطويل، يعتبر دمج الاستعداد لمخاطر الكوارث كجزء من عمليات صنع القرار هو الطريقة الأكثر فاعليةً لمنع حدوث مخاطر جديدة، وتقليل المخاطر الحالية، وحماية الأرواح وتحقيق التنمية.


Comments

3 ردود على “نصف دول العالم تفتقر إلى نظم الإنذار المبكر الخاصة بمخاطر المناخ”

  1. الصورة الرمزية لـ eslam.elyamany@hotmail.com
    eslam.elyamany@hotmail.com

    ولو فيه يعني هينفع في ايه

  2. ربنا موجود

  3. الصورة الرمزية لـ sonek.hamada@hotmail.com
    sonek.hamada@hotmail.com

    واحنا منهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *